محمد بن علي الصبان الشافعي
260
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
مثل سحق البرد عفى بعدك ال * قطرة مغناه وتأويب الشمال وكقوله : « 119 » - دع ذا وعجل ذا وألحقنا بذا ال * بالشحم إنا قد مللناه بجل ودليل الثاني شيئان : الأول : هو أن المعرف يمتزج بالكلمة حتى يصير كأحد أجزائها ، ألا ترى أن العامل يتخطاه ولو أنه على حرفين لما تخطاه ، وأن قولك رجل والرجل في قافيتين لا يعد ( شرح 2 ) ( 119 ) - قاله غيلان بن حريث الربعي الراجز . وهو من الرجز المسدس . ( قوله ) عجل أمر ولنا في محل النصب مفعوله وكذاهذا . ( قوله ) وألحقنا وفي رواية سيبويه وألزقنا . قوله : ( بذا أل ) أراد به باذ الشحم ، فأفرد أل ثم أعادها في الشطر الثاني بقوله بالشحم بطريق البدل . وفيه الشاهد حيث احتج به الخليل على أن حرف التعريف هو أل ، وذلك لأن الشاعر وقف عليها ثم أعادها فصار كقد فلا يقال الألف واللام كما لا يقال القاف والدال . قوله : ( إنا قد مللناه ) بكسر اللام الأولى من الملالة . قوله : ( بجل ) بفتح الباء والجيم بمعنى حسب . وضبطه بعض شراح أبيات الكتاب بخل بالباء الجارة والخاء المعجمة ، وأراد به الخل المعهود وهذا أقرب . ( / شرح 2 )
--> ( 119 ) - الرجز لغيلان بن حريث في الدرر 1 / 245 ، والكتاب 4 / 147 ، والمقاصد النحوية 1 / 510 ، ولحكيم بن معية في شرح أبيات سيبويه 2 / 369 ، وبلا نسبة في الكتاب 3 / 325 ، وهمع الهوامع 1 / 79 .